جواد شبر

204

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أنتم اسود المجد لا أسد الأجم * يا سيدا نيط له بيت القدم بالعمد الأطول والفرع الأشم * هل لك ان تعقد في بحر الشيم عارفة تضرم نارا في علم * ويقصر الشكر عليها قل نعم اما وانعامك انه قسم * وثغر مجد في معاليك ابتسم انك في الناس كبرء في سقم * يا فرق ما بين الوجود والعدم وبعد ما بين الموالي والخدم * ما أحد كهاشم وان هشم ولا امرؤ كحاتم وان حتم * ليس الحدوث في المعالي كالقدم ولا شباب النبت فيها كالهرم * شتان ما بين الذّناني والقمم ومن شعره : يقولون لي لا تحب الوصي * فقالت الثرى بفم الكاذب أحب النبيّ وأهل النبي * وأختص آل أبي طالب وأعطي الصحابة حق الولاء * وأجري على السّنن الواجب فإن كان نصبا ولاء الجميع * فاني كما زعموا ناصبي وان كان رفضا ولاء الوصي * فلا يبرح الرفض من جانبي فلله أنتم وبهتانكم * وللّه من عجب عاجب فلو كنتم من ولاء الوصي * على العجب كنت على الغارب يرى اللّه سري إذا لم تروه * فلم تحكمون على غائب ألا تنظرون لرشد معي * ألا تهتدون إلى اللّه بي أيرجو الشفاعة من سبّهم * بل المثل السوء للضارب اعزّ النبي وأصحابه * فما المرء إلا مع الصاحب حنانيك من طمع بارد * ولبيك من أمل خائب تمنّوا على اللّه مأمولكم * وخطّوه في الجمد الذائب نعم قبح الشتم من مذهب * وشتامّة القوم من ذاهب له في المكارم قلب الجبان * وفي الشبهات يد الحاطب « 1 »

--> ( 1 ) عن ديوانه المطبوع في مصر سنة 1321 ه 1903 م بمطبعة الموسوعات .